العلامة المجلسي
162
بحار الأنوار
في باب التيمم . 23 - كتاب سليم بن قيس : بالأسانيد التي ذكرناها في صدر الكتاب عنه عن أمير المؤمنين عليه السلام فيما ذكره من بدع عمر قال عليه السلام : والعجب لجهله وجهل الأمة أنه كتب إلى جميع عماله أن الجنب إذا لم يجد الماء فليس له أن يصلي ، وليس له أن يتيمم بالصعيد حتى يجد الماء ، وإن لم يجده حتى يلقى الله . وفي رواية أخرى : وإن لم يجده سنة ، ثم قبل الناس ذلك منه ورضوا به ، وقد علم وعلم الناس أن رسول الله صلى الله عليه وآله قد أمر عمارا وأمر أبا ذر أن يتيمما من الجنابة ويصليا ، وشهدا به عنده وغيرهما ، فلم يقبل ذلك ولم يرفع به رأسا ( 1 ) . 24 - نوادر الراوندي : عن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني ، عن محمد بن الحسن التميمي ، عن سهل بن أحمد الديباجي ، عن محمد بن محمد بن الأشعث ، عن موسى ابن إسماعيل بن موسى ، عن أبيه ، عن جده موسى ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : تمسحوا بالأرض فإنها أمكم وهي بكم برة ( 2 ) . بيان : لعل المراد بالتمسح التيمم عند الضرورة ، ويحتمل أن يكون المراد التمسح على وجه البركة ، أو يكون كناية عن الجلوس عليها ، ويؤيد الأخيرين ما رواه الراوندي أيضا أنه أقبل رجلان إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال أحدهما لصاحبه : اجلس على اسم الله تعالى والبركة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : اجلس على استك ، فأقبل يضرب الأرض بعصا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تضربها فإنها أمكم وهي بكم برة ( 3 ) . والخبر مذكور في روايات العامة أيضا قال في النهاية : فيه : " تمسحوا بالأرض فإنها بكم برة " أراد به التيمم ، وقيل : أراد مباشرة ترابها بالجباه في السجود من غير حائل ، ويكون هذا أمر تأديب واستحباب ، لا وجوب ، وقوله : " فإنها بكم برة " أي مشفقة عليكم ، كالوالدة البرة بأولادها يعني أن منها خلقكم ، و
--> ( 1 ) كتاب سليم ص 122 ، وقوله لم يرفع به رأسا : أي لم يلتفت به . ( 2 ) نوادر الراوندي ص 9 وفي هامش الأصل ، ستأتي بسند آخر في باب ما يصح السجود عليه ، منه . ( 3 ) نوادر الراوندي ص 9 وفي هامش الأصل ، ستأتي بسند آخر في باب ما يصح السجود عليه ، منه .